عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي
88
أمالي الزجاجي
قال أبو القاسم : أما قوله ما لم تر إياه ، فإنّه ردّه إلى أصله . والعرب لم تستعمل أرى ويرى وترى ونرى إلّا بإسقاط الهمزة تخفيفا ، فأما في الماضي فالهمزة مثبتة . وكان المازنىّ يقول : الاختيار عندي أن أرويه « لم ترياه » ؛ لأنّ الزّحاف أيسر من ردّ هذا إلى أصله . وكذلك ينشد قول الآخر « 1 » : ألم تر ما لاقيت والدهر أعصر * ومن يتملّ العيش ير أو يسمع « 2 » بتحقيق الهمزة « 3 » . [ ما قيل على لسان ذي الرمة للايقاع بينه وبين مى صاحبته ] قال أبو غانم المعنوىّ : أخبرنا أبو خليفة عن محمد بن سلّام قال : كانت ميّ التي ينسب بها ذو الرّمة بنت طلبة « 4 » بن قيس بن عاصم المنقرىّ ،
--> - البلق . وانظر لهذا الطبري والملل والنحل 1 : 197 في كلامه على ( المختارية ) والفرق بين الفرق 26 - 27 والحيوان 2 : 271 . ( 1 ) الأعلم بن جرادة السعدي ، كما في اللسان ( رأى 5 ) ونوادر أبى زيد 185 . ( 2 ) وكذا في شرح شواهد الشافية . وفي اللسان : « ألم ترأ » . وتملى العيش : تمتع به ملاوة ، أي طويلا . والملاوة بتثليث الميم : مدة الدهر . ويسمع وردت في ش ، م بكسر آخرها . قل ابن برى : « ويروى : ويسمع ، بالرفع على الاستئناف ، لأن القصيدة مرفوعة : وبعده : بأن عزيزا ظل يرمى بحوزه * إلى وراء الحاجزين ويفرع » . ( 3 ) في شرح الشواهد : « بتخفيف الهمزة » صوابه ما هنا ، وليس ما يدعوا إلى التأويل الذي وقع فيه محققو شرح الشواهد . ( 4 ) طلبة ، بفتح الطاء واللام ، كما في القاموس . م : « طلابة » تحريف ، صوابه في سائر النسخ وجمهرة أنساب العرب 216 والشعراء 508 والأغانى 16 : 114 والخزانة 1 : 106 واللآلئ 82 وابن خلكان 1 : 404 . وفي الشعراء : « بنت فلان بن طلبة » فلعله أبهمه من أجل الاختلاف فيه ، ففي اللآلئ وابن خلكان أنها « بنت عاصم بن طلبة » وفي الجمهرة 216 وابن خلكان أيضا : « ابنة مقاتل بن طلبة » .